منتدى جامع السعادات
منتدى جامع السعادات
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد
إشرافنا ان تقوم بالدخول أو التسجيل
إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
للتسجيل الرجاء
اضغط هنا


البحث عن السعادة الازليه (الكمال)
 
الترحيبالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 الطمع يزيل ماجمع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 2993
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13069
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: الطمع يزيل ماجمع   الخميس مارس 15, 2012 6:46 pm

وقد نقل ابن خلكان في وفيات الأعيان /ج1/ 386- 387 عن المعافى بن زكريا قصةً من المفيد اختصارها ، والوقوف عندها قليلاً ، ونحن نتحدث عن سوء الظن ، والهواجس النرجسيه القاتِله :
وملخص الحكايه أنّ المنصور العباسي كان قد تزوج امرأة من الموصل ، أيام بني أميّه ،
وأقام معها مدة حتى اذا حملت قال لها :
" هذه رقعة مختومة عندك لاتفتحيها حتى تضعي ما في بطنك ، فان ولدتِ ابنا فسميه (جعفراً) وكنيّه (أبا عبد الله)
وإنْ ولدتِ بنتاً فسميّها فلانه ...
وأنا عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، فاستري أمري فانّا قوم مطلوبون "
وودّعها وخرج ، فولدت المرأة ولداً وسمته (جعفراً) ، ونشأ الولد عند أخواله .....
" وأقبل ابنها على الأدب فتأدب وكتب ، ونزعتْ به همتُه الى بغداد ، فدخل ديوان أبي أيوب ،كاتب المنصور "
-وأبو أيوب المورياني هو وزير المنصور -
وذات يوم ، احتاج المنصور كاتباً يكتب بين يديه ، فبعث به ابو ايوب المورياني الى المنصور
وقد ارتاح المنصور الى الغلام وأحبه واستجاد خَطَه ، واستملح فهمه
وبقى زماناً يكتب له ، وابو ايوب المورياني مسرورٌ بذلك ،فقد خفف عنه الغلام شيئاً من أعبائه .
وقد أعتنى بالغلام ووصله وكساه ...!!!
واستمرت الحال على ذلك الى أنْ سأل المنصور الغلام يوماً :
ما اسمك ؟
قال : جعفر
قال : ابن مَنْ ؟
فسكت متحيراً
قال المنصور :
ابن مَنْ ويحك ؟
قال : ابن عبد الله
قال : وأين أبوك ؟
" قال : لم أره ولم أعرفه ، ولكنّ امي أخبرتني أنَّ ابي شريف ، وان عندها رقعة بخطّه فيها نسبه .."
لقد تغيّر وجه المنصور حين ذكر الغلام الرقعه
فقال :
وأين أمُّك ؟
قال : في موضع كذا
قال : أتعرف فلانا
قال : نعم ، هو أمام مسجد محلتنا
قال : أتعرف فلاناً ؟
قال : نعم ......
( فلما راى الغلام أبا جعفر ينزع باسماء قومٍ يعرفهم أدركته هيبة له وجزع)
ودمعتْ عينا الغلام ، فادركتِ المنصور الرّقه عليه ،فلم يتمالك ان قال :
فلانه بنت فلان من هي منك ؟
قال : أمي
وحين سأل ابا ايوب عن الغلام مرّة بعد مرّة ، ارتاب ابو ايوب، الى درجة بغّضت اليه الغلام ، وخُيّل اليه ان المنصور، قد يستغني عنه مكتفيا بالغلام..!!
هذه الهواجس الشيطانيه أقّضت مضجعه وازدادت حدّةً ، مع ازدياد حب المنصور للغلام وتعلقه به ..!!
وهنا قرر (ابو ايوب ) احتجاز الغلام عنده ،وابعاده عن المنصور ، واذا بالمنصور يأمر باستدعاء الغلام دون غيره ، الأمر الذي عمّق المخاوف في نفس ابي ايوب المورياني
ثم ان الغلام أخبر المنصور بتغير المورياني عليه وبغضه له ، فقال له المنصور :
" يابنيّ قد حاك ذلك في صدري "
ثم رسم له المنصور خطةً ، يتوجه بمقتضاها الى أُمّه ، حاملاً اليها من المنصور هداياه ، وأمره ان يُقبل مع أمّه ، ومن أتبعها ، الى موضع حددّه له ، وسيرسل المنصور اليه من يتفقد أموره ، ويطلع على أحواله.
وشددّ المنصور على الغلام بكتمان الأمر وعدم إطلاع احد عليه ...
وساءتْ العلاقة بين الغلام والمورياني وهنا نفّذ الغلام الخطه ، وغادر متجهاً الى أمْه ( وهي في الموصل) ،
وتفاقمت مخاوف المورياني الى درجة إرساله ، رجلاً من أصحابه أَمَرَهُ بتتبع آثار الغلام ، وقَتْلِه ، والاتيان بما حمله معه ..!!
وهكذا كان
وقُتِلُ الغلام خَنْقاً ،وطُرح في بئر ، وأُخِذَ ما كان معه ..!!
وحين وقف المورياني على كتاب المنصور بخطّه الى أمَ الغلام ، وَجَمَ ، وندم ، وعلم انه عجل وأخطأ ، وعزم على الحلف والمكابرة انْ عُثر على شيء من أمره ,
ولم يكن صعباً على المنصور ان يعرف حقيقة ما جرى بعد ان استبطأ الغلام وأمه .
وحين تيقن المنصور من ايقاع المورياني بالغلام ، الذي هو ولده في الحقيقه - قرر معاقبته ، بقتله ومصادرة أمواله ، وأموال أهل بيته (...)
( ثم قَتلهم جميعاً وأباد خضراءهم )
وكان بعد ذلك ، كلما ذكر ابا ايوب لعنه وسبّه وقال :
(ذاك قاتل حبيبي)
-والمورياني نسبة الى مُوريان وهي قريه من قرى الأهواز .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطمع يزيل ماجمع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامع السعادات :: الأدب و الثقافة :: الروايات و القصص-
انتقل الى: