منتدى جامع السعادات
منتدى جامع السعادات
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد
إشرافنا ان تقوم بالدخول أو التسجيل
إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
للتسجيل الرجاء
اضغط هنا


البحث عن السعادة الازليه (الكمال)
 
الترحيبالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 السيد علي القاضي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سراجي
عضو فائق الروعه
عضو فائق الروعه


تاريخ التسجيل : 10/03/2008
الجنس : ذكر

المشاركات : 755
السٌّمعَة : 0
نقاط : 12337

مُساهمةموضوع: السيد علي القاضي   الخميس سبتمبر 20, 2012 7:57 pm

لقد كان السيد القاضي صاحب خلق رفيع قد هذب نفسه تهذيبا كاملا من رذائل الاخلاق كالغرور والتكبر وحب الرئاسة والمدح وحب الدنيا....الخ، وتحلى بالصفاة المحمودة كالتواضع والتذلل للمؤمنين وحب الفقراء والضعفاء والمساكين ومساعدتهم والكرم والشجاعة والرضا والقناعة.....الخ. وبالجملة فقد كان إنسانا قد تحرر من شهواته الحيوانية وصار موجودا ملكوتيا يعاين عالم الملكوت وتنكشف له حقائق الوقائع والاحداث ويرى حقيقة الاشخاص. وكان يشتري حاجياته بنفسه ويحملها إلى داره، فكان يشتري الخضار والفواكه التي لا يرغب فيها أحد ويحملها بطرف رداءه ويجتازبها الاسواق ذاهبا بها إلى بيته، وعندما سئل عن سبب رغبته في شراء ما يزهد به الاخرون قال : ان البائع الفلاني مثلا فقير، وقد اشترى الناس منه الخضار والفاكهة الجيدة، وبقيت هذه لا مشتري لها وانا اعلم انه سيرميها قبيل الظهر في المزبلة، وانا اود مساعدته من غير ان يذهب ماء وجهه أو يتعلم على تناول الصدقة من الناس ويترك الكسب الحلال، فاشتريها منه، وفي نفس الوقت فان هذه الخضار والفاكهة تؤدي نفس اثر الخضار والفاكهة الطازجة. ومن قصص تواضعه ما نقله السيد عبد الكريم الكشميري يقول : كنت في زيارته أحد الايام فقدم لي تمرا، وقد طلب مني عدة مرات تناول شيئا منه ولكني لم افعل لعدم رغبتي في تناول هذا النوع من التمر، ثم عرف السيد اني احب التمر (الديري)، وعند خروجي من داره ذهب مسرعا إلى السوق ولحق بي امام دارنا وهو يصيح بي، ثم اخرج بكفيه مقدارا من التمر الديري واعطانيه. وينقل نجله السيد محمد حسن القاضي عن والده يقول : كنت اذهب مع والدي في صغري عند ذهابه للسوق، وكان له صديق يبيع الفحم يزوره في الشهر مرة على الاقل، فكان والدي يجلس معه داخل الدكان ويامرنا ان نبقى خارجا خوفا من اتساخ ثيابنا بالفحم، وكانا يتحدثان ساعة يقوم في أثناءها صاحب الفحم فيبيع للناس ما يحتاجونه ثم يرجع إلى الجلوس إلى والدي، فيتناثر غبار الفحم على ثيابه، وعند خروج والدي تكون ملابسه البيضاء التي قد اعتاد ارتدائها قد اتسخت بالبقع السوداء، ومع ذلك كان يجوب بها الاسواق والشوارع والازقة، وعند وصوله إلى دار زوجته ام حسين كانت تصرخ في وجهه على ذلك فياخذ بتهدئتها وتسكينها ويعدها بمعاونتها في غسلها وتنظيفها. وكان الوفاء من سجاياه الاخلاقية الثابتة، يقول الشيخ العارف محسن الملايري : كان والدي صديقا للسيد القاضي في النجف وملازما له، وعند وفاة والدي ذهبت إلى النجف الاشرف فجاءني السيد القاضي وقال لي : ان والدك كان صديقا لي وكان احدنا يحمل غذاءه للاخر ويغسل ثيابه، ولا زال هذا الحق باق في ذمتي، وما دمت في النجف فاني اهيء لك طعام الغداء يوميا واتيك به، فكان ياتي بالطعام ونتناوله سوية، وياخذ ثيابي ويغسلها في داره ثم ياتيني بها نظيفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السيد علي القاضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامع السعادات :: المنتدى الاسلامي :: شخصيات تاريخيه-
انتقل الى: