منتدى جامع السعادات
منتدى جامع السعادات
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد
إشرافنا ان تقوم بالدخول أو التسجيل
إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
للتسجيل الرجاء
اضغط هنا


البحث عن السعادة الازليه (الكمال)
 
الترحيبالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 الشهيد محمد باقر الصدر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 3024
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13272
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: الشهيد محمد باقر الصدر    الأربعاء أبريل 08, 2015 4:00 pm

الشهيد محمد باقر الصدر


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]





طفولته المميزة والعناية الربانية:

قضى الشهيد الصدر رضوان الله عليه زمن صغره بنمط يثير العجب والحيرة ، فقد كانت الامدادات الالهية ترعى طفولته الفتية وتحفظه من كل سوء منذ ايامه الاولى وحتى شب فتيا فظهرت كمالاته ومزاياه فكما تروي والدته الفاضلة: ان الشهيد قد مرض في صغره مرضا شديدا وحيث ان اخوته كانوا يموتون صغاراً قبيل السنة او اكبر فقد ذعر والداه كثيرا وخالجهما خوف مبرح من فقده كباقي اخوته الا انها (والدته الفاضلة) كانت قد اتكأت على الجدار بعد ان فرغت من صلاتها في احدى الليالي فرأت بين اليقظة والمنام ان الامام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) قد ادخل رأسه المبارك من النافذة وشرع يقرأ موجهاً قرائته نحو الشهيد وحين انتبهت كان الشهيد معافا سالما.

وتنقل ايضا والدته قصة اخرى تبين مدى الرعاية الالهية التي اختص بها الشهيد في صغره وهي انه وحين توفي والده وقد كان له من العمر خمس سنوات طلب منها يوما (وقد كان الوقت ما قبل صلاة المغرب بساعة تقريبا) ان تعطيه اقراص الخبز باللحم فحاولت انه تثنيه عن طلبه هذا واوضحت له انه الوقت ليس بالمناسب لذلك الا انه كان ملحا في هذه المرة على غير عادته. بعد ذلك اصطحبته والدته إلى بيت جده الشيخ عبد الحسين آل ياسين (قدس الله سره) وبعد المغرب عندما عادوا الى المنزل كان قد شاعت في الارجاء رائحة طيبة وحين نزلت الأم إلى السرداب لإحضار الخبز كالمعتاد وجدت هناك أقراصا من الخبز باللحم الحار مغط ولم يعلم من أهل البيت من احضر هذا الخبز؟!

كانت طفولته ايضا تتميز بسلوكه الفطن واسلوبه الجاد وتصرفاته التي ما كانت تصدر من الاطفال بل كانت تشير الى مدى وعي الشهيد وادراكه ونقلا عن والدته مرة اخرى: انه في احدى المرات التي عاد مع والدته الى المنزل وقد كانه له من العمر آنذاك خمس سنوات عاد للخروج الى الشارع في هيئة الباحث عن امر مفقود وحين سألته والدته عن الامر اجابها بأنه يبحث عن قلمه الضائع فاشارت عليه بالدخول لان الجو حينها كان باردا ومن المحتمل ان يمرض وانها شتشتري له قلما اخر الا انه ادام بحثه حتى وجده وحين رأته والدته تعجبت لكون القلم صغيرا جدا وكان هذا من تصرفاته الفطنة التي تدل على فهمه وادراكه لقيمة الاشياء.

وعلى مشارف الصبا تألقت مواهبه الفريدة حيث انه شرع في دراسة المناهج الحوزوية وهو لم ينهي مرحلة الابتدائية بعد وكان حينها بعقله الراجح محبا للكتب والقراءة جدا وكانت من اكبر مطلباته فيقوم باستعارتها حينا ويبادها بكتاب حين اخر واذا تمكن من الشراء اشتراها وكان قد استحسن مكانا يخزن فيه الأشياء وغالبا يكون عاليا وقريب من السقف يسمى (كنجينه) ليحصل فيه على العزلة ويكون بإمكانه القراءة والكتابه فيه رغم عدوم وجود الانارة الكافية والمريحة فيه، وكانت بداية درسه الحوزوي في الكاظمية وهو في حوالي العاشرة من عمره وفي السنة الحادية عشر بدا بدراسة المنطق على يد أخيه العلامة السيد إسماعيل الصدر (قدس سره الشريف) وبعض دروس المقدمات والسطوح وقد نال درجة الاجتهاد وهو في أواخر العقد الثاني من عمره وهو في ذلك الوقت كتب فتواه على شكل تعليقة على بلغة الراغبين.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


وحيث بان تميزه ونبوغه في صباه طلب منه ان يلقي خطابا في في حسينية آل ياسين في الكاظمية و قد كان صغير السن حينها الى درجة استدعى معها ان يضعوا له شيئا يرتقيه حتى يراه الجميع. وينقل ان الكلمة التي القاها في ولادة الإمام الحسين "عليه السلام" كانت رائعة وقد كتبها هو بنفسه وكان لها وقع في نفوس الحاضرين حتى ان خاله الشيخ راضي ال ياسين والذي كان ممن حضر الحفل تلك الامسية لم يمالك نفسه فنهض وقال مخاطبا السيد الصبي باقر الصدر أحسنت "يارافعي" العراق.

واستمر الشهيد في تقدمه المذهل في هذا الطريق المقدس لم يرض له حولا. ففي اثناء نزهة له مع اقاربه في ضواحي بغداد عرض عليه السيد محمد الصدر ابن السيد حسن وكان في ذلك الوقت رئيس الوزراء: الاتجاه للدراسات الأكاديمية وإلى مزايا الوظيفة الرسمية في الدولة فرفض السيد هذا العرض وقال: إن خطي هو خط آبائي وأجدادي.
ويكمل السيد قائلا: كان الفضل لوالدتي رحمها الله لأنها كانت وباستمرار تشجعني على المضي في هذا الاتجاه الحوزوي رغم كل المصاعب..

مرتبته الشامخة ومقامه:

كان خال الشهيد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ مرتضى آل ياسين "قدس الله سره الشريف" يحبه جدا ويعتز به وقد قال يوما لشقيقته والدة السيد الشهيد "رحمة الله عليهم جميعا": لا تخافي عليه أني أتوقع له خيرا كثيرا، فقلد رايته في المنام وهو في الوسط والقران على جنبه والكعبة على جانبه الآخر".
وايضا ينقل ان السيد اسماعيل الصدر جد السيد الشهيد عندما زار ايران راى في المنام الامام الرضا والسيدة المعصومة (عليهما السلام) يستقبلاه ويقولان له سوف يكون من صلبك عالم له شان ومنزلة كبيرة.

وقد اشتهر بين العائلة ان امه رأت في المنام انها سترزق ولد في يوم 25 من شهر ذي القعدة وسوف يكون له شانا كبيرا.
كما ينقل السيد محمود الخطيب انه سمع احدى بنات الشيخ مرتضى تسأله لمن نرجع بعدك؟ وذلك في الايام التي مرض فيها الشيخ مرتضى آل ياسين وكانت ايامه الاخيرة فاجابها: بأن عليكم بحجة الله السيد محمد باقر الصدر فهو حجة الله عليكم.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


عبادته واوراده:

حصل الشهيد قدس سره على مراتب عالية من القرب الالهي ودرجات الولاية فقد كان يطيل صلاته وكان من الواضح عليه الخشوع والتأثر في اثناء صلاته التي يتبعها بالتعقيب كما كان يأتي في اغلب الاحيان باكثر المستحبات وذلك كما سنحت له الفرصة او توفر لديه الوقت.

زيارة جده الحسين عليه السلام واثرها في نفسه:

ونقلا عن السيد محمود الخطيب واهل السيد كان السيد الشهيد "قدس سره" مواظبا على زيارة سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام في ليالي الجمع والزيارات المخصوصة مثلا الشعبانية والرجبية ويوم العاشر من محرم الحرام ويوم عرفه ووقد استمر على هذه الزيارات حوالي عشر سنوات بلا انقطاع الا اذا كان هناك مانع مرضي وكان يبدأ بزيارة ابي الفضل العباس عليه السلام ثم يوتجه لزيارةالامام الحسين عليه السلام ويأتي بزيارة عاشوراء ثم زيارة وارث ويقف عند رأس الحسين عليه السلام وعند الشروع بالزيارة ينهار بالبكاء والدمع يتساقط على لحيته الشريفة بحيث يلفت انتباه الزوار، وفي احدى زياراته كان معه السيد محمود الخطيب وصحبهم الشيخ محمد جواد مغنية وعند دخولهم الى حرم الامام الحسين عليه السلام جلس الشيخ امام الساعة وهو ينظر الى السيد الشهيد وهو في حالة بكاء يسمعه الجميع وقد وقف الزوار من خلفه يبكون معه, فقلت للشيخ مغنية: شيخنا ما يصنع السيد؟
قال الشيخ: انه يعرف من يخاطب ويعرف معنى الزيارة ومضامينها وقد كان مواظبا على زيارة عاشوراء كل يوم.

حياته الاسرية:

بما ان السيد كان يعيش حياة الزهد والتواضع لم يكن بحوزته المال الكافي للزواج ولهذا لم يتزوج الشهيد الا حين حصوله على المبلغ الذي يفي باموره وذلك بعد بيعه كتابيه "فلسفتنا" و"اقتصادنا".
وفي الفترة التي تلت زواج الشهيد اي في ايام شهر العسل كان يكتب المواضيع الرئيسية لكتاب "الاسس المنطقية للاستقراء" فسألته السيدة الوالدة زوجته: ايضا وفي هذه الايام تكتب؟
اجابها والابتسامة على شفتيه: اني لا استطيع ترك الكتابة في كل الاوقات السعيدة منها والحزينة.

وتنقل السيدة الوالدة ايضا انها بعد زواجها منه وجدت انه لا يمتلك الا قاطا واحدا فقط "أي صاية وثوب" فسالته: اين ملابسك الاخرى؟
فضحكت امه وقالت له: الم اقل لك ان زوجتك سوف تتعجب من قلة ما تملكه من ملابس..
فقد كان يعيش في زهد تام ويقول:"لابد ان تكون حياة وعيشة المرجع مثل احد طلاب الحوزة" فلم يضف او يشتري شيء جديد بعد ظهور مرجعيته وتقليد اكثر الناس له وبقي وضع البيت كما هو.
وذكرت السيدة الوالدة انه نادرا ما كان يخيط ملابس له او يشتري ويكتفي باقل شيء ويقول: "عجبا كم جسد لي حتى اخيط واشتري ملابس متعددة".



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


وبعدما حصلت الوالدة على مبلغ من المال وذلك من الهدايا التي قدمت لها بمناسبة زواجها اشترت ثلاجة ومبردة هواء وصندوقا للأواني لان في بيت السيد لم تكن هذه الاجهزة موجودة حين الزواج.
وكان يعطي بناته في اوقات المدرسة مصروفا يوميا هو 50 فلس حتى يشترين ما يريدنه وفي موسم الموز اخذت المدرسة تبيعه بسعر 60 فلس للموزة الواحدة فذهبنا انا واخواتي اليه وطلبنا منه ان يزيد لنا المصروف 10 فلوس ليتسنا لنا شراء موزة واحدة
فاجابنا السيد: لا امانع في اعطائكن ولكن اسالكن هل كل البنات في المدرسة يشترين الموز؟
اجبناه: لا ليس كل البنات يستطعن ذلك واما من يشتري الموز فهم الاقل، عند اذن قال السيد: اذن كن مثل اكثر البنات العاديين لا مثل اقلية البنات.
وعن السيدة الوالدة ايضا ان احد محبيه من بيت "عطيه" اهدى له سيارة لكن السيد لم يركبها ولا لمرة واحدة وامر ببيعها وتوزيع مالها بين الطلبة ولم ياخذ لنفسه او لعائلته إلا جزء بسيط فقط من مالها.

وعن زهده واعراضه عن الدنيا ومغرياتها:

تنقل السيدة الوالدة ايضا انه عرض بيت قريب لبيت السيد فسمع بذلك احد محبيه "أي محبي السيد الشهيد" فقدم الى السيد وقال له انه يريد ان يشتري هذا البيت ليكون ملكا للشهيد بدلا من بيته الذي يسكنه قديم ويتطلبه اجارا فلم يقبل السيد وقال انه ليس بحاجة الى بيت ملك ولكن الطلبه بحاجه لذلك فاصطحبه السيد الى شارع زين العابدين واشتروا هنالك قطعة ارض خصصها السيد للطلبة واراد ان يتم بنائها بشكل شقق لطلاب الحوزة ولكن الوقت لم يساعده واستشهد رضوان الله عليه قبل ان يحقق فكرته.
وكان الشهيد على زهد وورع فحين يهدى اليه ثوبا او شيئا خاصا يتقبله بصدر رحب ويشكر هذه الهدية الا انه يقوم بعدها بإعطائها الى تلامتذته اصحاب الحاجة وليس ذلك لغرور في نفسه او أنفة بل اعراض عن الدنيا وزهد فيها كما كان ذا اكل بسيط متواضع حتى يساوي بنفسه عامة الناس حتى في نوع غذائهم وفي اواخر عمره الشريف اتبع حمية خاصة لانه اصيب بارتفاع في ضغط الدم وقد نحل كثيرا قبيل استشهاده.

- مع امه: وفي بيته كان المثال الصادق للمؤمن المحسن لأهله حيث كان لأمه الولد البار الى اخر يوما من حياته الشريفه وكان يسألها اذا عزم على امر معين هل ترضى بانجازه او لا ومهما كان رأيها كان يستمع اليه ويطيعه.

- مع اخته: وكان لاخته الصديق والاخ الرفيق حيث كان يهبها من وقته الكثير من الساعات ويجالسها للاستماع اليها وتداول دروسها ومساعدتها.

- ولزوجته: كان نعم الزوج المحب فقد كان يقدرها ويحترمها ويراعي مشاعرها وكان يقول لها ارجو منك ان تقدري ظروفي وكثرة مشاغلي وان تسامحيني اذا قصرت بامر معين.
وتقول السيدة الوالدة ايضا انها شعرت منذ الايام الاولى لزوجهما بان السيد الشهيد زوج غير عادي لذا كانت تقدسه وتكن له كل مشاعر الاجلال والتقدير.

- اما عن اولاده: فقد كان شديد التعلق بهم وحريصا عليهم ومتعاطفا معهم فهو الاب الحنون فعندما يمرض احد منهم كان السيد الشهيد عند دخوله المنزل وقبل ان يغير ملابسه يذهب بقربه ويسال عن حاله ويطمئن عن صحته ويضع يده الشريفة على راسه المريض ويقرا سورة الفاتحة بنية الشفاء.
وكان يعاملهم مثل الكبار ويتفاهم معهم ولا يجبرهم على امر ويتكلم معهم كلما سنح له الوقت كما يشركهم جميعا في آراءه بدون اي تعجرف او تسلط على امور البيت بل كان يجتمع اليهم حين يقع حدث ما او يأتي اليهم رجل من رجال الدولة او اذا وقعوا في مشكلة ليخبرهم بما حدث ليكونوا على علم بالوقائع.
وكان يقول لزوجته ان اموري تجعلني ارى اولادي قليلا لذا لا اريد ان تخبريني ما يقترفونه من اخطاء حتى لا يكون لقائي معهم ممزوجا بالتأنيب فلا يتذكرون مني سوى التقريع والعقاب بل اريد ان اكون في ذكرياتهم الاب الذي يلاطفهم ويلاعبهم ويعتزون به و يحبوه لذا فان المسؤولية كلها تقع على عاتقكِ.
وكان اطفاله يفرحون وبشعرون براحة كبيرة كلما رجع السيد الشهيد الى المنزل وكانهم كانوا يشعرون بصعوبة الظروف وان كل يوم يرجع فيه السيد سالماً هو غنيمة ونعمة عظمى.
وقد حصل ان انخفض مستوى احدى بناته في مادة الرياضيات فاخذ السيد مع كل مشاغله ومسئولياته يدرسها ويحاورها في المادة حتى تيقن انها استوعبتها جيدا.
وعندما كان يكتب في غرفة "الجلوس" التي تجتمع فيها الاسرة كان حديث الاطفال وضجيجهم يصل اليه فإذا ما ارادت الوالدة ان تسكت الاطفال او تطلب منهم ترك الغرفة يقول لها: دعيهم ان صوتهم لا يزعجني ولا يؤثر على كتابتي.
وكان الشهيد كثير الكتابة الى درجة تورمت اصابعه وبالاخص اصابع يده اليسرى "لان السيد كان يسراويا" ولكي يقل العناء والالم كانت الوالدة تقوم بصنع عجينة بطريقة ما وتلفها على اصابعه ولكن هذا لم يكن ليؤثر عليه ولا على استمراره في الكتابة.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


علاقته الحميمة مع اخيه واستاذه:

اما علاقته مع اخيه فلم تكن علاقة عادية ولم تكن تجمعها علاقة الاخوة فقط بل كانت علاقة اخوية وروحية وعاطفية وعلمية فقد كان السيد الشهيد يحب اخاه كثيرا وكان ينظر اليه كما ينظر الاخ الصغير الى اخيه الكبير والولد الى والده والتلميذ الى استاذه.
وكان يقول في اخيه: رافقته اكثر من ثلاثين سنة كما يرافق الابن اباه والتلميذ استاذه والاخ اخاه، وقد اخيته في الامال والالام في العلم والسلوك فلم ازدد الا ايمانا بنفسه الكبيرة وقلبه العظيم الذي وسع الناس بحبه ولكنه لم يستطع ان يسع الهموم الكبيرة التي كان يعيشها من اجل دينه وعقيدته ورسالته فسكت هذا القلب الكبير في وقت مبكر, وكذلك كان الشهيد مع اولاد اخيه يحنو عليهم ويهتم بامورهم ويسعى الى مساعدتهم ومشاركته معهم في شؤون حياتهم.

يتبع..



التوقيع :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 3024
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13272
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد محمد باقر الصدر    الأربعاء أبريل 08, 2015 4:02 pm

دروسه واخلاقه:

كان يتمتع بذكاء ونبوغ غير عاديين في كل باب من ابواب العلم حيث كان يترجم كتب اللغة الانجليزية الى اللغة العربية, وهي كتب عميقة غامضة مثل الفلسفة والمنطق, فكان رضوان الله عليه يميز بين الترجمة الصحيحة والخاطئة, ويقول مثلا يجب ان تكون الكلمة هكذا وبهذا الشكل وكثيرا من هذا, وعندما كانوا يرجعون الى الكتاب الاصلي ويترجمونه بشكل ادق يجدون ان كلام السيد صحيح وان تعبيره ادق.
وكانت له طريقة في حل جدول الضرب قريب بشكل او باخر الى الطريقة الصينية ولكن تحل على الاصابع لا في العداد, وكان السيد رضوان الله عليه لا يميز احد على احد اخر او قومية على اخرى ولا ينقد او يعيب احد اطلاقاً.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

كان السيد الشهيد منكبا على دروسه وكتاباته مثابرا على مباحثاته, وتنقل زوجته في هذا الصدد ان السيد قد مرض في ليلة كان عليه الذهاب الى بيت السيد الخوئي (قدس سره) للمباحثة فطلبت منه زوجته عدم الذهاب الى المباحثة لان حاله لا يسمح له بذلك وسوف يشتد مرضه حيث ان الجو كان باردا ايضا فقال لها السيد: اعطني القران لاستخير وحين ناولته القران كانت اية الاستخارة هي ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾"
فقال: السيد اذهب الان اولا اذهب؟؟
فاجابته: اذهب في امان الله وحفظه.

وينقل السيد كمال الحيدري في احد دروسه عن احد الطلبة الذين عاصروا السيد الشهيد وكان معه في درس السيد الخوئي ان السيد الشهيد في الدرس الواحد يستوعب الدرس ويتقدم بمقدار ما نتقدمه نحن في شهر كامل.

قيادته وتربيته للامة:

اجمع كل من عاشر السيد على انه كان فريدا في اسلوب قيادته وتربيته للامة كما كان مميزا في اخلاقه وتواضعه وتعامله مع الاخرين فقد كانت الصفات والخصائص التي يتمتع بها من ميزات الانبياء والائمة (عليهم السلام).

ينقل السيد محمود الخطيب وهو احد طلبة السيد المقربين له: كان السيد يحاور وبكل رحابة صدر وبشر كل من يلتقي منه او يأتيه سواء كان قاصدا السلام او الاستفسار عن مسألة, ومهما كان قدر السائل فانه ما كان ليفرق بين الصغير والكبير او المتعلم او غيره, بل كان يستمع اليهم جميعا ويهبهم الكثير من اهتمامه وتوجهه, كان قائدا حقيقيا للامة حيث يناقش الاحاديث الدينية والاجتماعية مع الجيل الناشئ ويرعاهم باهتمامه وارشاداته.



[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

واتذكر انه وفي يوم من الايام دخل صبي مع والده واسمه ميثم "ابن الشهيد جواد الزبيدي"
وقال والده للشهيد: سيدنا لدى ابني سؤال"
فناداه السيد الشهيد: الي يا ميثم .. (وكان عمر ميثم بحسب ما اتذكره يتراوح بين الست والسبع سنوات) واجلسه الى جانبه
فقال له: ما هو سؤالك؟
فقال ميثم بهدوء: سؤالي لماذا الله وافق على قتل الحسين عليه السلام؟"
فقال له السيد: سؤالك جميل جدا ومعناه كبير وسوف اجيبك عنه.

وينقل احد الشيوخ "مهدي الحيدري" حادثة جمعته بالسيد وذلك ان (مهدي) عندما كان صغيرا وقد اجتمع مع رفاقه قرب حرم اميرالمؤمنين (ع) لمراجعة دروسهم لدنو فترة الامتحانات قدم السيد الشهيد الى الحرم العلوي الطاهر لاجل صلاة "الفجر" فسأله عن موضوع معين, الا ان السيد اعتذر بلطف موضحا ان وقت الصلاة في آخره ولا استطيع البقاء معكم والاجابة على سؤالكم، ولكنه في اليوم التالي اتى مبكرا وقال "انا قد اتيت اليوم مبكرا لاجيب عن اسئلتكم", فقام له الاولاد وفرشوا له معهم بساطا, فجلس عليه وحادثهم.

وينقل احد الفقهاء انه قد ألف كتابا عن كيفية تعليم الصلاة في 15 ورقة, وكان يبلغ من العمر11 عاما, وكان قد وجد ان افضل من يعلق على كتابه هذا هو الشهيد الصدر, فذهب اليه وكان الشهيد في الجامع الذي يعطي فيه درس الخارج, فاستقبله السيد بكل حفاوة, واخذ منه الكتاب بكل رحابة صدر, وبعد عدة ايام ارجع له الكتاب وقد صححه وعلق عليه, وقال اذا لم يطبع له ابوه الكتاب فانه هو سيطبعه له وعلى نفقته.

وبرغم ما بلغه من مقام ومنزلة الا انه كان متواضعا لا يقبل ان يمدحه او يطري عليه احد, لم يكن ليسمح ان تضاف لاسمه القاب او صفات بل يقول لطلبته وحتى اولاده "اذا ارادوا ان يكتبوا اسمه فليكتبوا فقط: السيد محمد باقر الصدر بدون اي اضافات".

وتنقل الوالدة ان احد محبيه قد نظم الشعر في مدحه, وجاء ليقرأه في مجلس عزاء حضر فيه السيد, الا ان السيد رفض ذلك, وحاول الرجل عدة مرات الا ان السيد رفض ايضا فعدل الرجل عن قراءة تلك الابيات.

كما عثر احد تلامذته على حديث عن الرسول الاكرم (ص) ورد فيه حال رجل يبقر العلم بقرا, وان اصحابه سوف يرون من الظلم والاضطهاد الشيء الكثير, ويصفهم مثل الغيوم المتفرقة في فصل الخريف, ولم يبدي السيد رغبة في نشر هذه الرواية او التحقق فيها تواضعا منه.

كان الشهيد الصدر يعامل تلامذته بحنان الاب الشفوق, ويتفاعل معهم بكل شعوره واحاسيسه حيث كان يمضي خطاباته اليهم او رسائله بـ "ابوكم", ويقول احب ان يكون اولادي وابنائي راضيين عن ابيهم وعن ما قدم هذا الاب من اجلهم, وهكذا كان تعامله مع اولاده الذين من صلبه.

وينقل السيد محمود الخطيب: ان لغة التخاطب بينه وبين تلامذته كان لها طابع خاص وقد رأيته يودع احد تلامذته ايام الحكم الجائر والذي يعتمد على نفي المعارضين وهو يبكي بكاء شديدا ويقول "عز علي فراقكم" .
و تضيف الوالدة الفاضلة ان السيد حينما يصل اليه خبر سيء او نبأ استشهاد او موت بخصوص احد اصحابه او طلبته كان يتأثر تأثرا شديدا ويبقى في هذه الحالة ايام معدودة ويظهر عليه شدة حزنه فلا يأكل الا لمما ولا ينام الا قليلا, وقد يصل شدة تأثره وحزنه الى حد تضطرب معه صحته الشريفة فيصاب بارتفاع في ضغط الدم او الصداع المستمر, وفي احدى المرات بلغ به الامر الى شبه شلل نصفي حين بلوغه خبر استشهاد بعض اصحابه، ولشدة ما يكنه لهم (اصدقائه واصحابه) من المحبة كان دائم الدعاء لهم كما كان ايضا يقوم بتفقد احوالهم وحثهم على ترك الدنيا والزهد بها والسعي والمثابرة على كسب العلوم وتحصيلها.

لقد نقش السيد الشهيد في قلوب تلامذته اروع واسمى المعاني ولم يكن رضوان الله عليه ليميز بين شخصين او يقدم احدهم على اخر او يفضل قومية على اخرى ولم يكن من اخلاقه ان ينقد او يعيب احد اطلاقا, كان متكاملا في كل جهاته.

كان الوالد غايه في الحب والتقدير لجهود منهم حوله, لا أذكر ابدا انه عاب احد, او ذكر احد بما يستنقص.. رغم كثرة الانشغالات والمشاريع... و.. الخ

لم يكن ينسى احسان احد ابدا, في الايام الاولى لزواجه من الوالدة في لبنان قبل ذهابه للعراق جلسا يتحدثان قي مواضيع عدة وقال لامي كلاما قيما قال "ايا بنت العم خمسة اشخاص في حياتي انا احبهم وعليك ان تحبيهم امي واخي اسماعيل واختي بنت الهدى واخوك السيد موسى الصدر وعبد الحسين" (وعبد الحسين هو رجل طيب كان يراعي السيد وهو صغير فجعله الوالد في صف امه وأخوه).

تعلقه بالامام الحسين عليه السلام وموالاته الحقة للائمة عليهم السلام:

اقبلت مجموعة من المحبين للقاء الشهيد الصدر فحدثهم الحاج عباس - بو قحطان - وهو من المحبين والملتزمين بخدمة السيد الشهيد "قدس سره الشريف" عن الشهيد واوضح لهم "ما يراه من حاله وانه كالامام علي بن ابي طالب صفاتا وصبرا وايمانا وشجاعة وانا عايشته وعرفته جيدا" وفي اثناء حديثه كان الشهيد في الطابق الثاني وسمع مقالة الحاج فصاح به "لا تقل هذا يا حجي فاني لا ارضى وقد كررت لك رفضي لمثل هذه الاقوال عدة مرات".

اما في يوم عاشوراء فحال الشهيد تختلف حيث يتغير حاله وتتبدل ملامحه الى حزن شديد دامي وكان يحاول بقدر استطاعته ان يزور سيد الشهداء (ع) في كربلاء فإذا ما شرع في زيارة عاشوراء يبكي الى ان تتبلل لحيته الشريفة، واعتاد الشهيد مع عائلته ان لا يأكلوا شيئا في يوم عاشوراء الى بعد الظهر كان اكلهم في ذلك اليوم "الارز مع الماش" وهو ابسط انواع الطبخ وكذلك كان حالهم يوم وفاة الامام امير المؤمنين (ع) ولم يكن ليستقبل احدا في ذلك اليوم.

ولتسهيل زيارة عاشوراء افتى بجواز اختصار اللعن والسلام مثلا "اللهم العنهم جميعا" بدل عن جميع اللعن "السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين" بدل عن جميع السلام لكي يكون اسهل على القراء ويستطيع الجميع قراءة الزيارة والاستمرار عليها, الا انه هو كان يرغب في قراءتها كاملة, فكان يزور زيارة عاشوراء المعروفة في يوم عاشوراء باكملها بدون اختصار.

زيارة الاربعين:

وكان يحث الجميع على زيارة الاربعين والذهاب الى الحرم الحسيني المطهر مشيا على الاقدام وقد كان يتمنى الزيارة بهذه الكيفية, ولكن الظروف المحيطة به لم تسمح له ابدا, واراد السيد ان لا تؤثر الزيارة بهذا النحو على وضع الشيعة الامني والصحي فاستبدل عادتهم التي كانوا على وفقها يخرجون من النجف الاشرف وتستمر رحلتهم ثلاثة ايام تقريبا بطريقة اخرى توفر لهم السلامة, وهي ان يذهبوا مشيا الى قبيل الغروب ويرجعون الى بيتهم ليلا وفي اليوم الثاني يذهبون بالسيارة الى المكان الذي وصلوا اليه في اليوم السابق وهكذا.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام:

واما عيد الغدير عيد الله الاكبر فقد كان يهيئ قناني عطر صغيرة يعطيها لكل المهنئين, وينقل ذات يوم ان السيد كان بجوار الضريح العلوي في حرم اميرالمؤمنين (ع) إذ دخل رجل وتوجه الى الضريح بكل لهفة وعيناه مليئة بالدموع, ووقف بقرب الضريح المطهر وبدا يدعوا باخلاص وحرارة, فرآه السيد ودعا الله وهو في مكانه ان يستجاب له دعائه، فرأى هذا الرجل في الليل في منامه ان فاطمة الزهراء(ع) وفدت عليه وقالت له: ان حاجتك سوف تتحقق لان ابني محمد باقر الصدر دعا لك" وفي الصباح توجه هذا الرجل الى السيد ونقل له الرؤيا فتبسم السيد وقال: نعم لقد دعوت لك عندما رايتك في تلك الحالة.
ونقل احد الثقات وهو الحاج خضير لنا انه رأى السيد واقفاً في الصحن الشريف العلوي وهو ينظر الى القبة الشريفة في راحة كمن انقطع اتصاله بالعالم الخارجي, والابتسامة على شفتيه واستمر هذا الوضع لمدة من الزمن, فاحس حجي خضير بقلق على السيد فذهب اليه وسلّم, فالتفت السيد اليه وكانه كان في عالم اخر ثم قال له: "لماذا يا حجي خضير قطعت علي ما كنت فيه ولو رأيت ما كنت أراه ما فعلت ذلك".

وقد كان قد الزم نفسه بزيارة امير المؤمنين (ع) بشكل يومي, بحيث ينقل الطيبين من خدم الحرم الشريف انهم وحتى بعد شهادته كانوا يرونه في الساعة المعهودة, كما كان يقيم ليالي الاربعاء مجلس عزاء عن اهل البيت (عليهم السلام) في بيته.

حالاته الروحية العجيبة اثناء الدعاء والزيارة:
ومما تنقله السيدة الوالدة من حالاته اثناء الدعاء والزيارة انه كان يقرا في اليوم العاشر من المحرم مقتل الامام الحسين(ع) لنفسه وبصوته الشجي والغريب انه كان يقراه بلسان دعاء.. اي بالطريقه التي يقرا فيها الدعاء تماما.. وما ان يبدا قرائة المقتل حتى تتغير احواله, ويبكي كما تبكي الثكلى.. حتى يصل الى حال نخشى عليه.
ونفس هذا الحال يحصل للسيد الشهيد عندما قراء دعاء عرفة.. حتى اني في بعض حالاته خشيت ان يصاب بنوبه قلبيه وهو يقرء دعاء عرفه فاقتربت منه ولمسته وحركته خشيه عليه وقد رايته في حال انقطاع كامل, هكذا كان حاله تمام وهو يقرا المقتل والدعاء بلحن واحد ونبرة واحدة.


[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

علاقته بالامام المهدي عليه السلام:
كنت اسمعه مرارا وتكرار يقرا دعاء الندبة, والذي كان يلفتني انه لا يقرأه في ايام الجمع فقط, بل كان يقراه كلما كانت هناك مشكلة وشدة, يقرأه متضرعا متوسلا, بحيث اصبح مرتكزا في ذهني عندما اسمعه يقرا دعاء الندبة ان له حاجة ملحة أو امراً مهما من امور المسلمين.
واخر مرة رايته يقراه في غرفته في الطابق العلوي في بيتنا في النجف الاشرف في محلة العمارة الواقع قرب الصحن الحيدري الشريف والذي هدم البعث المحلة كلها بعد استشهاده.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 3024
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13272
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد محمد باقر الصدر    الخميس أغسطس 23, 2018 11:09 pm

حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!




وكالة انباء براثا 4624  22:59:00 2012-05-05
 


حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!


 


تساؤلات تميط الثام عن حقيقة هذه الرسائل..هل فعلا جرت مراسلة بين الشهيد الصدر والطاغية صدام؟!!


بحث أستدلالي


 متابعة ـ علي عبد سلمان


ـــ نشرت صحيفة (السياسية) الكويتيّة في عددها رقم (12598) الصادر في 2003/12/17 م، ص:22 مقالاً تحت عنوان: (الصدر رافضاً إغراءات وتهديدات صدّام: لن تلبثوا بعدي إلّا أذلّةً وستتجرّعون الهوان)، حيث جاء أنّه تمّ العثور مؤخّراً علی رسالتين إحداهما قد وجّهها صدّام إلی السيّد الصدر (ره) قبل خمسة أيّام من استشهاده في التاسع من نيسان، والثانية عبارة عن جواب الشهيد الصدر (ره) عن رسالة صدّام.


وقد نشرت صحيفة (القبس) الكويتيّة مقالاً تعقيبيّاً علی مقال (السياسية) بتاريخ 2003/12/18 م جاء تحت عنوان (كلمة الصدر أمام سلطان جائر) بقلم (عبد المحسن يوسف جمال).


 


ثمّ قامت مجلّة (العصر) الكويتيّة بإعادة نشر الرسالتين في عددها الثامن والعشرين في كانون الثاني 2004 م حيث جاء أنّ تاريخ الرسالتين يرجع إلی 9/4/1980م يوم شهادة السيّد الصدر(ره):


 


وقد أذاعت هاتين الرسالتين قناة (العراقيّة) الفضائيّة بتاريخ 8/4/2005م في ذكری استشهاد السيّد الصدر (ره):


 


رسالة صدام


 


أمّا نصّ رسالة صدّام فقد جاء فيها: [ورد في صحيفة (السياسية) الكثير من الأخطاء، وقد قمنا بتصحيح أكثرها اعتماداً علی (سبحات روحيّة)، وأبقينا علی البعض الطفيف]:


 


«لعلّك تعلم أنّ مبادئ حزبنا منبثقة عن روح الإسلام، وأن شعاراتنا التي نطرحها هي شعارات ذلك الدين السمح لكن بلغه العصر، وأنّ الذي نريد تطبيقه علی واقع الحياة علی الأقلّ في وقتنا الحاضر هذا هو أحكام الشريعة الغراء ولكن بلونِ متطوّر رائد يلائم هذه الحياة الصاعدة، وأنّنا نحب علماء الإسلام وندعمهم ما داموا لا يتدخلون فيما لا يعنيهم من شؤون السياسية والدولة.


 


ولا ندري بعد ذلك لماذا حرّمتم حزبنا علی الناس؟ ولماذا دعوتم إلی القيام ضدّنا؟ ولماذا أيدتم أعداءنا في إيران؟ ولقد أنذرناكم ونصحنا لكم، واعذرنا إليكم في هذه الأمور جميعاً، غير أنكم أبيتم وأصررتم ورفضتم إلا طريق العناد، مما جعل قيادة الثورة تشعر بأنكم خصمها العنيد وعدوها اللدود، وأنتم تعرفون ما موقفها ممن يناصبها العداء، وحكمه في قانونها.


 


وقد اقترحت رأفةً بكم أن نعرض عليكم أموراً إن أنتم نزلتم علی رأينا فيها أمنتم حكم القانون، وكان لكم ما تحبون من المكانة العظيمة والجاه الكبير، والمنزلة الرفيعة لدی الدولة ومسؤوليها تقضی بها كل حاجاتكم، وتلبی كل رغباتكم.


 


وإن أبيتم كان ما قد تعلمون من حكمها نافذاً فيكم، سارياً عليكم مهما كانت وأمورنا التي نختار منها ثلاثة يكفكم إلّا تنفيذها أكثر من سطور قليلة يخطّها قلمكم لتنشر في الصحف الرسميّة وحديث تلفزيوني جواباً علی تلك الاقتراحات لتعود بعد ذلك مكرّمين معزّزين من حيث أتيتم لتروا من بعدها فنون التعظيم والتكريم ما لم تره عيونكم وما لم يخطر علی بالكم.


 


أول تلك الأمور: هو أن تعلنوا عن تأييدكم ورضاكم عن الحزب القائد وثورته المظفّرة.


 


وثانيها: أن تعلنوا تنازلكم عن التداخل في الشؤون السياسية، وتعترفوا بأن الإسلام لا ربط له بشؤون الدولة.


 


وثالثها: أن تعلنوا تنازلكم عن تأييد الحكومة القائمة في ايران، وتظهروا تأييدكم لموقف العراق منها.


 


وهذه الأمور كما ترون يسيرة التنفيذ، كثيرة الأثر، جمة النفع لكم من قبلنا، فلا تضيعوا هذه الفرصة التي بذلتها رحمة الثورة لكم. (سبحات روحيّة: 154_155)[رئيس مجلس قيادة الثورة صدّام حسين](ما بين [ ] من: صحيفة السياسية). [واذا رفضتم ذلك فأقل شيء يرضي ثورتنا عنكم هو مقابلة صحيفة معكم تنشر في صحفنا](ما بين [ ] من: سبحات روحيّة: 155).


 


رد الصدر (ره)


 


وجاء ردّ السيّد الصدر كما يلي:


 


«لقد كنت أحسب أنّكم تعقلون القول وتتعقّلون، فيفلّ حدّ عرامتكم إلزام الحجّة، ويقهر غلواءكم وضوح البرهان: فقد وعظتكم بالمواعظ الشافية أرجو صلاحكم، وكاشفكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم، وأبنت لكم من أمثلات الله ما هو حسبكم زاجراً لكم لو كنتم تخافون المعاد.


 


ونثرت لكم من مكنون علمي ما يبلُّ غلّتكم لو كنتم إلی الحقيقة ظماء، ويشفي سقمكم لو كنتم تعملون أنّكم مرضی ضلال، ويحييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون أنّكم صرعی غواية، حتّی حصحص أمركم، وصرّح مكنونكم أنّكم أضلّ سبيلاً من الأنعام السائمة، وأقسی قلوباً من الحجارة الخاوية، وأشره إلی الظلم والعدوات من كواسر السباع، لا تزدادون مع المواعظ إلّا غيّاً، ومع الزواجر إلّا بغياً، أشباه اليهود، وأتباع الشيطان وأعداء الرحمن، قد نصبتم له الحرب الضروس، وشننتم علی حرماته الغارة الرعناء، وتربّصتم بأوليائه كلّ دائرة، وبسطتم إليهم يديكم بكلّ مساءة، وقعدتم لهم كلّ مرصد، وأخذتموهم علی الشبهات، وقتلتموهم علی الظنّة، علی سنن سبيلهم، لا يردعكم عن كبائر الإثم رادع، ولا يزعكم عن عظائم الجرم وازع، قد ركبتم ظهور الأهواء فتحوّلت بكم إلی المهالك، واتّبعتم داعي الشهوات فأوردكم أسوأ المسالك.


 


قد نصبتم حبائل المكر، وأقمتم كمائن الغدر. لكم في كل أرض صريع ولكم في كل دار فجيع، تخضمون مال الله فكهين، وتكرعون في دماء الأبرياء شرهين، فأنتم والله كالخشب اليابس أعيی علی التقويم، وكالصخر الجامس أنأی الأشياء عن التفهيم، فمالي بعد ذلك لا أنفض يدي يأساً منكم؟ يا شذّاذ الآفاق، وأوباش الخلق، وشرّ البرية، وعبدة الطاغوت، وأحفاد الفراعنة، وأذناب المستعبدين، أظننتم أنّكم بالموت تخيفونني؟ وبذكر القتل تلوونني؟ وليس الموت إلّا سنّة الله في خلقه كلّهم علی حياضه واردون، وليس القتل علی أيدي الظالمين إلّا كرامة الله لعباده المخلصين.


 


فأجمعوا أمركم، وكيدوا كيدكم، واسعوا سعيكم، فأمركم إلی تباب، وموعدكم سوء العذاب، لا تنالون من أمرنا ولا تطفئون نورنا.


 


وأعجب ما في أمركم مجيئكم إلّي بحلية الناصحين، تنمّقون القول، وتزوّرون البيان، تعدونني خير العاجلة برضاكم، وثواب الدنيا بهواكم، تريدون منّي أن أبيع الحقّ بالباطل، وأن أشري طاعة الله بطاعتكم، وأن أسخطه لأرضيكم، وأن أخسر الحياة الباقية لأربح الحطام الزائل.


 


ظللتُ إذن وما أنا من المهتدين، تبّاً لكم ولما تريدون، أظننتم أنّ الإسلام عندي شيء من المتاع يشتری ويباع؟ أو أنّه شيء من عرض الدنيا يؤخذ ويعطی؟ تعرضون لي فيه باهظ الثمن جاهلين، وتمنونني عليه زخارف خادعة من الطين؟ أتعدونني عليه وتوعدون؟ وترغبونني فيه وتنذرون؟


 


[فأوبوا بخيبتكم محسورين، وارجعوا علی الأعقاب مدحورين]، فوالله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقرُّ لكم إقرار العبيد.


 


فإن كان عندكم غير الموت ممّا تخيفون به فهلمّوا به، أو كان لديكم سوی القتل ما تنذرون به فكيدوني ولا تنظرون، لتبصروا أنّ لي بالجبال الشمّ شبيهاً من التعالي والشمم، وأنّ عندي من الرواسي الشامخات مثيلاً من الرسوخ والثبات.


 


قولوا لمن بعثكم ومن وراءهم من أسيادهم أنّ دون ما تريدون من الصدر ألف قتله بالسيف أوخطباً أمرّ منه، وأنّ الذي تطلبونه منه لونٌ من المحال لا تبلغونه علی أيّ حال.


 


ووالله لن تلبثوا بعد قتلي إلّا أذلّة خائفين، تهول أهوالكم، وتتقلّب أحوالكم. يُسلّط الله عليكم بأيديكم من يجرّعكم مرارة الذل والهوان، ويسقيكم مصاب الهزيمة والخسران، يذيقكم ما لم تحتسبوا من طعم العناء، ويريكم ما لم تتوجّسوا من البلاء، فلا يزال بكم علی هذه الحال، حتّی يؤول بكم إلی شر مآل، جموعاً مثبورة في الروابي والفلوات، وفلولاً مدحورة تطلب السلامة والنجاة، حتّی إذا انفضّ عديدُكم وفلّ حديدكم، دمدم عليكم فدمر عروشكم، وترككم أيادي سبأ، أشتاتاً بين من أكلتهم بواتره ومن هاموا علی وجوههم في الأقطار، وولّوا مذعورين إلی شتّی الأمصار، ويورث الله المستضعين أرضكم ودياركم وأموالكم، فإذا بكم قد أمسيتم لعنة تتجددّ علی أفواه الناس، وصفحة سوداء في أحشاء التاريخ»(سبحات روحيّة: 157_160).


 


ملاحظات علی الرسالتين


 


والتحقيق أنّ لدينا جملة من الملاحظات:


 


أولاً: جاء النصّ في  صحيفة (السياسية) كما يلي: «..ومن هذه الوثائق المهمّة رسالة وجّهها صدّام إلی المرجع الشيعي العراقي محمّد باقر الصدر (ره)(قبل خمسة أيّام من استشهاده) في التاسع من نيسان.


 


ونحن نجد أنّ من غير الطبيعي أن يكون السيّد الصدر (ره) في قبضة صدّام منذ يوم السبت 1980/4/5 م، متعرّضاً لشتّی أنواع التعذيب، ثمّ بعد ذلك تحدث بينهما مراسلات كتبيّة، فلم يكن صدّام حسين بحاجة إلی مراسلته لأنّه في قبضته؟!!


 


أسلوب النصين!


 


ثانياً: إنّ الأسلوب الأدبي للنصّين يدلّل بنفسه علی عدم صحّة النسبة.


 


أمّا نصّ صدّام، فواضح.


 


وأمّا نصّ السيّد الصدر (ره)؛ فإنّه مخالفٌ لأسلوبه الموجود في معظم كتاباته. فإنّ أسلوب السيّد الصدر (ره)، وإنّ كان سلساً سيّالاً من السهل الممتنع، وجاحظيّاً (كما يری الدكتور شبلي الملّاط)، إلّا أنّه خالٍ من أساليب السجع وما شابه ذلك.


 


وبعد وضوح هذين الأمرين نقول:


 


حقيقة الأمر


 


الواقع أنّ هذين النصّين ليسا لصدّام والسيّد الصدر (ره)؛ بل هما للسيّد فاضل النوري أحد تلامذة السيّد الصدر (ره)؛ كان قد أوردهما في كتابه (الشهيد الصدر فضائله وشمائله) الذي صدر بعد أربعة أعوام علی شهادة أستاذه، وقد نشر النصّ في صحيفة (بدر)، السنة الرابعة، العدد (134)، 10/ذي القعدة/1415هـ. وليسا علی الإطلاق رسالةً تمّ العثور عليها بعد زوال حكم صدّام.


 


والأسلوب الذي اعتمده السيّد فاضل النوري في كتابه هذا هو سرد الوقائع بأسلوب أدبي يحكي كثيراً من الوقائع بلسان الحالو وما نقلته الصحف المذكورة هو في الحقيقة مأخوذٌ من كتابات السيّد فاضل نوري الذي دوّن مفاوضات السيّد الصدر (ره).


 


مع السلطة بالشكل الذي يراه القارئ. وقد تعرّضنا في كتاب (محمد باقر الصدر السيرة والمسيرة) إلی سرد أحداث المفاوضات وفقاً لما رواه الشيخ محمّد رضا النعماني، وما تحدّث عنه السيّد فاضل النوري عبارة عن مفاوضات الفترة الأخيرة التي كانت مع المبعوث المدعو (أبا علي) كما ذكرنا في الكتاب، والتي دارت رحاها حول التنازل عن موقف تأييد الإمام الخميني (ره).


 


والإقلاع عن فكرة إقامة حكومة إسلاميّة، ثم وصلت المحادثات إلی كفّ التعرّض له مقابل بضعة مطالب بسيطة في نظرهم من قبيل إجراء مقابلة مع صحيفة أجنبيّة أو الإشادة بتأميم النفط أو ما شابه ذلك ممّا تعرّضنا له مفصّلاً في الكتاب.


 


وممّا تقدّم استوحی السيّد فاضل النوري حواراً أجراه علی لسان السلطة والسيّد الصدر (ره). إلّا أنّ النصّ الذي جاء ذكره في المجلّة علی لسان صدّام قد جاء في كتاب السيّد فاضل النوري علی لسان بعض أزلامه، ويقصد (أبا علي) المتقدّم الذكر. يقول السيّد النوري:


 


«ويجيء النهار فيدخل عليه نفرٌ هم مبعوث رأس الضلال إليه، قد نمّقوا موقفهم بين يديه بظاهر التوقير والتواضع له، وغطّوا علی جفاوة ألسنتهم السليطة بظاهر الكلام المهذّّب، ويتحدّث متحدّثهم، بكلام كثير مجمله هذه السطور: لعلّك تعلم أنّ مبادئ حزبنا...بذلتها رحمة الثورة لكم»(الشهيد الصدر فضائله وشمائله:150).


 


ثمّ جاء بعض صفحتين: «ويرفع الإمام رأسه بعد صمت وسكون...لقد قال لهم: قد كنت أحسب أنّكم تعقلون القول أو تتعقّلون...وصفحة سوداء في أحشاء التاريخ».


 


توضيح من كاتب النصين


 


ولعلّ السيّد فاضل النوري احتمل أنّ صياغة الكلام بهذا الأسلوب قد يوحي للقارئ بأنّ هذا الحوار قد حدث فعلاً بحرفيّته هذه، فعمد في الطبعة الثانية للكتاب، والتي جاءت عام 1996 تحت عنوان (سبحات روحيّة في سيرة الإمام الشهيد الصدر) إلی تغيير بعض الكلمات في مقدّمة الحوار، فقال في صدد ذكره لكلام مبعوث السلطة: «وكأنّي بمتحدّثهم يتحدّث بكلام كثير، يعيد فيه ما طرحه النظام من قبل علی سمع الإمام، فرفضه رفض الباسل الهمام: لعلّك تعلم أنّ مبادئ حزبنا..بذلتها رحمة الثورة لكم». وهنا يضيف جملة لم ترد في الطبعة الأولی، وهي: «وإذا رفضتم ذلك فأقلّ شيء يرضي ثورتنا عنكم هو مقابلة صحيفة معكم تنشر في صحفنا»(سبحات روحيّة:154).


 


وعندما يصل إلی الجواب المسجّل علی لسان السيّد الصدر (ره)، يكتب:«ويرفع الإمام رأسه بعد صمت وسكون.... كأنّي به قد قال لهم: قد كنت أحسب أنّكم تعقلون القول أو تتعقّلون...وصفحة سوداء في أحشاء التاريخ»(سبحات روحيّة:157_160).


 


ومن الواضح أنّ السيّد النوري قد أورد في الطبعة الثانيّة عبارتي (وكأنّي بمتحدّثهم) و(كأنّي به قد قال لهم) ليرفع الوهم الذي قد يتوهّمه القارئ من أنّ هذا الكلام قد صدر بعينه عن السيّد الصدر (ره) ومبعوث صدّام.


 


ولكن يبدو أنّه قد وقع وهمان بدل وهمٍ واحد:


 


وهمان


 


أحدهما: أنّ الحوار الذي سجّله السيّد فاضل النوري قد جری فعلاً بعينه.


 


ثانيهما: أنّ هذا الحوار كان في رسالتين متبادلتين يوم استشهاد السيّد الصدر (ره):


 


وكنّا قد أرسلتُ هذا الجواب إلی مجلّة (العصر) تعقيباً علی ما نشرته، ولكنّها اعتذرت عن نشره، فبقي الوهم عالقاً حتّی اليوم.


 


وأخيراً فقد تمكّنتُ بتاريخ 2005/4/9 م من الاتّصال بالسيّد فاضل النوري وعرضتُ عليه المسألة، فصادق علی صحّة النتيجة التي انتهيتُ إليها، وأكّد أنّ ما ذكره علی لسان السيّد الصدر (ره) كان استيحاء منه، خاصّة وأنّه _ أي السيّد النوري_ لم يكن معه في المعتقل، وكان اعتماده _والكلام للسيّد النوري_ علی لبابة القارئ، وكان السيّد النوري قد نبّه في مقدّمة الكتاب علی هذه المسألة، حيث قال مخاطباً السيّد الصدر (ره):


 


«وصفحاً يا سيّدي ثمّ صفحاً إن كنتُ قد نسبتُ إليك كلاماً قاله لسانُ حالك الموحي لا لسانك الناطق، مجاراةٌ لشبيهاته الوافرات أو رسمتك إذ غبتَ عن عيني وعزّ عليّ التحقّق بحالٍ أنت أهلها وهي شأنك محاكاةً لنظائرها الكثيرات»(الشهيد الصدر..فضائله وشمائله: 39).

 33/5/505
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 3024
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13272
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد محمد باقر الصدر    الأربعاء نوفمبر 28, 2018 12:37 pm

اسيل الدراجي ما لا تعرفه عن الراحل عبد العزيز الحكيم وعلاقته بالشهيد الصدر 

في أواخر عقد السبعينيات وعند شروع الشهيد الصدر في تنظيم الحوزة العلمية لبناء 



مشروع المرجعية الموضوعية . كان إختياره ليكون عضواً في اللجنة الخاصة بذلك الى 


جانب كلاً من



آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم قدس سره 




وآية الله العظمى السيد كاظم الحائري، دام ظله الوارف




وآية الله السيد محمود الهاشمي، دام ظله الوارف




وكان هؤلاء جميعاً يشكلون ما كان يعرف بـ (لجنة المشورة) الخاصة بذلك المشروع.
.
وبعد ان قام النظام البائد باحتجاز الشهيد الصدر قدس سره. تفرغ الراحل 



عبدالعزيز الحكيم طاب ثراه تماماً لترتيب علاقة السيد الشهيد بالخارج، وكان حلقة


 الوصل بينه وبين تلاميذه، والجمهور العراقي داخل وخارج العراق،



وقد تحمل في ذلك اخطاراً كبيرة هددت حياته، واستمر في تأمين الاتصال بوسائل صعبة 



وخطرة في ظل ارهاب السلطة وقسوتها، فكان يبعث بالرسائل الى الشهيد الصدر المحتجز 


تحت المراقبة الشديدة، وتلقى التوجيهات منه، ولم يكن ذلك بالطرق المتعارفة في كتابة 


الرسائل وانما باستخدام الاشارات والعلامات والرموز..
.
لقد كان الشهيد الصدر يوليه رعايته واهتمامه الخاص لما يتميز به من فكر ثاقب وذهنية 



وقادة وكفاءة عالية في ادارة وتدبير العمل، وشجاعة واقدام متميزين،



وقد اوصى بعض كبار تلامذته ان يجعل من السيد عبدالعزيز الحكيم "هارونه" في اشارة 



الى علاقة الاخوة الرسالية بين موسى وهارون، وكتب للسيد عبدالعزيز الحكيم وكالة عامة 


مطلقة قليلة النظير، اجاز له فيها استلام كل الحقوق الشرعية وصرفها بالطريقة التي يراها


 مناسبة ثقة منه فيه وفي تدينه وتعففه .
.
بعد ان اصدر الشهيد الصدر فتواه الشهيرة بالتصدي للنظام البعثي وازالة الكابوس عن 



صدر العراق، وذلك باعتماد الكفاح المسلح كوسيلة لمواجهة النظام بعد ان اغلقت كل 


السبل، تبنى السيد عبد العزيز الحكيم طاب ثراه الكفاح المسلح ضد نظام صدام،

وبعد هجرته من العراق اسس مع مجموعة من المتصدين "حركة المجاهدين العراقيين" 



وذلك في الثمانينات.



كما شارك في العمل السياسي والتصدي العلني لنظام صدام، فكان من المؤسسين لحركة



 جماعة العلماء المجاهدين في العراق،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشهيد محمد باقر الصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامع السعادات :: المنتدى الاسلامي :: شخصيات تاريخيه-
انتقل الى: