منتدى جامع السعادات
منتدى جامع السعادات
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد
إشرافنا ان تقوم بالدخول أو التسجيل
إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
للتسجيل الرجاء
اضغط هنا


البحث عن السعادة الازليه (الكمال)
 
الترحيبالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 صبيحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 2960
السٌّمعَة : 2
نقاط : 12822
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: صبيحة    الثلاثاء فبراير 06, 2018 12:38 pm

صبيحة  ام عيون






لم يكن في كرخِ بغدادَ من يعرف سرَ صبيحة ام عيون مع طه صافورة الناشط في فرق كرة القدم الشعبية غيري ، حظُهما العاثر سلطني عليهما في كوخِ السعفِ الواقعِ في بستانِ نجم ، عاريين و كجسدٍ واحد يصدران أصواتاً من العيب و الحرام . يومها أرسلتني أمي لأجلبَ لها سعفةً تُزيلُ بها بيوتَ العنكبوت من سقفِ الدار فوقعت عيناي على طه و قد نسجَ خيوطَهُ حولَ صبيحة ... 
توقف المشهدُ ولم يعلمْ أحدٌ منا الثلاثة ما هو فاعل ،، أغمضتْ صبيحة عينيها ( كي لا أراها) و ضحك طه و قال وهو يلهث ؛ لك محمد اشعندك هنا ؟!


- أمي دزتني اجيب سعفة




- اخذ سعفة و ولي


سحبتُ السعفةَ و غبارَها ورائي وانا اركضُ اتجاه البيت ، اعطيتُها لأمي لكنها اكتشفت قِصَرَ السعفة ، فنجى العنكبوتُ و بيتُهُ الواهن ..


قالت أمي : روح جيب سعفة أطول ..


ذهبت بخطى متثاقلة نحو البستان ، أوقفتني صبيحة و هي تجرُ خلفَها خمسَ سعفات وقالت : 



محمد انت خوش ولد ، الله يخليلك أمك لا تفضحني ، اروح فدوى لهذا شعرك المكعكل ..

سادَ صمتٌ بيننا و انا أتأملُ جمالٓ صبيحة ، خوفَها ، خجلَها و أتلذلذُ بتوسلِها العذب ...
قلت : شتنطيني ؟!


قالت : شتريد ؟ 


تجمعت عندي كل شياطين العالم بنظرةٍ سرعانَ ما حللتها صبيحة صح ، 



فقالت بحزم : انچب لك ادب سز ، اطلب غير شي ، بعدك صغير ..



قلت : لعد اريد طوبه گريگر. ( كرة قدم شهيرة جدا حينها )
وافقت صبيحة و وعدت ان تأتي بها خلالَ ساعةٍ عندَ نفسِ كوخ السعف ..
بعدها بأمتار صادفني طه و هو يمشط شعره الكثيف بأصابعِ كفهِ الايسر و ما تبقى من عرق جبينه و فروة رأسه ، واضعا سيگارة في طرف فمه و ساحبا بيده اليمنى حزمة من السعف اليابس ذي الأشواك ..


اخذ نفسا عميقا من سيگارته و قال متفاخرا ؛



 لك محمد تعال وقت المغرب من يتجمعون أصدقائي و تحچيلهم الي شفته بالكوخ اليوم 



قلت ؛ تنطيني طوبه گريگر ؟


قال : تجي غصبن عليك لا طوبه و لا صوبه .. افتهمت ؟!




تركته و مشيت باتجاه الكوخ و عندما هممت بالدخول ارتعبت ، فقد صادفني خارجا من الكوخ حمزة برينه اكثر من تلطخت سمعتُهُ عند الناس نتيجة لحبه الأولاد دون النساء ، حتى ان العوائلَ كانت تحذرُ ابناءها من حمزة برينه اكثر من السيارات و النهر ...


نظر الي و انا أرتعد من الخوف ، اطال النظرَ ثم قال و هو يغادرُ المكان ساحبا خلفه 



حزمةً من السعف الطري و اليابس ؛ انت كولش خوش ولد عمو محمد ، كولش خوش ولد ..



و جاء المساءُ و فرحت بكرة القدم التي قدمتها صبيحة رشوةً لحفظ السر و ذهبت الى حيث تجمع طه 



صافورة و أصحابه يشربون العرق و يأكلون الخس ، صرخ طه بأحد أصدقاءه الذي كان يغني مقام 


الصبا بأعلى طبقاته ؛ اسكت لك ،انعل ابوك لابو حته صوتك القبيح ، اسكت خلي محمد ابن الحجي يحچيلكم شنو شاف اليوم بالكوخ ..

اقتربت و انا أضع الكرة على صدري ماسكا بها بقوة حتى لا يمسها احد ..


قال طه : لك محمد المن شفت اليوم بالكوخ


قلت : شفتك انت 


ابتسم طه مفتخرا و موزعا نظراته على اصاحبه العرقچية 



و قال : اي صح و اشولن چنت ؟

قلت : چنت نازع كل هدومك 


تعجب اصدقاء طه و انتبهوا اكثر و ارتشفوا رشفة اخرى 






قال طه ؛ و منو شفت بعد بالكوخ ؟!!


كان الجميع بانتظار جوابي ، كان الجميع ينتظرُ اسم ضحية و فريسة طه الجديدة ..


انسحبت قليلا و قلت بصوت اعلى و أوضح : شفتك انت نازع هدومك و شفت حمزة برينه !!!


و ركضت هاربا تاركا خلفي طه و قد غرق بالعار و أصاحبه بدهشةٍ اطارت من جماجمهم كؤوس 



العرق ، و عند الصباح كانت اخبار طه صافورة عاريا مع حمزة برينه قد عبرت من الكرخ الى 


الرصافة ، وأصبحت حديث الناس ، و اشبعتني صبيحة من هداياها العذبة الى ان وفقها الله و تزوجت حمزة برينه


منقول  - -   الكاتب محمد ثامر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صبيحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامع السعادات :: الأدب و الثقافة :: الروايات و القصص-
انتقل الى: