منتدى جامع السعادات
منتدى جامع السعادات
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد
إشرافنا ان تقوم بالدخول أو التسجيل
إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
للتسجيل الرجاء
اضغط هنا


البحث عن السعادة الازليه (الكمال)
 
الترحيبالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 اعمال الخير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نهر دجلة
مشرفه
avatar

دولة : العراق
رقم العضوية : 19
تاريخ التسجيل : 26/03/2011
الإقامة : بغداد
العمر : 58
الجنس : انثى

المشاركات : 3066
السٌّمعَة : 2
نقاط : 13438
وسام التميز
الاوسمه : وسام المشرفة

مُساهمةموضوع: اعمال الخير   الجمعة يناير 11, 2019 1:21 am

السيد حسين الصدر





الثناء الباقي 




-1-






ليس بمغبونٍ على الاطلاق مَنْ أنفق من أمواله في مضامير البرّ الاجتماعي والنفع الانساني ، وأقام الصدقات الجارية ، بل انه هو الرابح الحقيقي .




لان تلك الانفاقات هي السبيل لشراء الذِكر الحسن والثناء الذي يبقى .


ومن هذا الانفاق الممدوح السخاء في الهبات والعطايا التي تقدّم للشعراء حين يفدون مادحين .




المثال التاريخي :


مدح نُصيب عبد الله بن جعفر – وهو من الأجواد المشاهير- فأجزل له العطاء :




أعطاه " من كلّ صنف "


فعوتب وقيل له :


أتضع هذا بمثل هذا العبد الأسود ؟




قال :




" أما والله لئن كان جلدُه اسود ، إنّ ثناءه لأبيض 


ولقد استحق بما قال أكثر مما نال ،


وانما أخذ رواحل تُنْضى ، 


وثياباً تبلى ، 


ومالاً يفنى ، 
وأعطى مديحاً يُروى وثناءً يبقى "


البيان والتبين / ج2 ص 96 
-2-
خاطب أحد الشعراء أميراً فقال له :




انا كالذي أحتاج ما يحتاجُه 


فاغَنمْ دعائي والثناء الوافي 


ومن المعلوم أنّ (الذي ) اسم موصول يحتاج الى صلةٍ وعائد ، فجاءه الأمير عائداً (زائراً) وقدّم له مالاً وقال وهذه هي (الصلة) ..!!
-3-






قال الشاعر :




سابق الى الخيرات أهلَ العُلا 


فانما الناس أحاديثُ




كلّْ امرئ في شأنه كادِحٌ


فوارِثٌ منهم وموروث


وقال آخر :




وانما المرء حديثٌ بَعْدَهُ


فكن حديثا حسناً لمن روى 




-4-
ان اصحاب الثروات الضخمة الذي يحجمون عن توظيف أموالهم في المشاريع الانسانية النافعة ، يموتون فيموت ذِكْرُهم ، وتنطفئ شموعهم ..


وتؤول أموالهم الى الوُّراث يتنعمون بها ، ويكون لهم المهنّى .




اما الذين يسخون بأموالهم ويستهدفون النفع العام، سواء كان دينياً أو علميا أو صحيا ، عبر الصروح التي يشيدونها والمؤسسات التي يقيمونها ، فانهم لن ينسوا على الاطلاق ...




انهم باقون في وجدان الناس، وانّ ذِكرْهم الحسن يتردد في الارجاء دون انقطاع .




يلهج الناس بالثناء عليهم، وعلى نزعتهم الانسانية الطيبة التي دفعتهم الى تقديم الصالح العام على مصالحهم الشخصية الضيّقة .




ويطول بنا المقام لو أردنا ذكر المشاريع والمؤسسات التي أرسى الطيبون من أهل الثراء صروحها .




-وعلى سبيل المثال - :




مَنْ ينسى مستشفى مرجان للأمراض الصدرية في الحلة ؟


ومن ينسى (جامعة النجف الدينية) التي بناها المرحوم الحاج محمد تقي اتفاق وحده ؟




ومن ينسى مؤسسة العين وخدماتها للأرامل واليتامى والمساكين ؟




فطوبى للمحسنين الباذلين أموالهم لخدمة الدين والشعب والوطن وجزاهم الله خير الجزاء، وألف تحية وسلام لكل من استطاع ان يحطم حواجز الذات ويتجاوزها الى الفضاء الاجتماعي العام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعمال الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جامع السعادات :: المنتدى العام :: حوار عام عن السعادة-
انتقل الى: